السيد الطباطبائي

253

تفسير الميزان

فقال الله لنوح نهاية كل بشر قد أتت أمامي . لان الأرض امتلأت ظلما منهم . فها أنا مهلكهم مع الأرض . اصنع لنفسك فلكا من خشب جفر ، تجعل الفلك مساكن . وتطليه من داخل ومن خارج بالقار . وهكذا تصنعه . ثلاث مائة ذراع يكون طول الفلك وخمسين ذراعا عرضه وثلاثين ذراعا ارتفاعه . وتصنع كوا للفلك وتكمله إلى حد ذراع من فوق . وتضع باب الفلك في جانبه . مساكن سفلية ومتوسطة وعلوية تجعله . فها أنا آت بطوفان الماء على الأرض لأهلك كل جسد فيه روح حياة من تحت السماء . كل ما في الأرض يموت . ولكن أقيم عهدي معك . فتدخل الفلك أنت وبنوك امرأتك ونساء بنيك معك . ومن كل حي من كل ذي جسد اثنين من كل تدخل إلى الفلك لاستبقائها معك . تكون ذكرا وأنثى . من الطيور كأجناسها . ومن البهائم كأجناسها ومن كل دبابات الأرض كأجناسها . اثنين من كل تدخل إليك لاستبقائها . وأنت فخذ لنفسك من كل طعام يؤكل واجمعه عندك . فيكون لك ولها طعاما . ففعل نوح حسب كل ما أمره به الله . هكذا فعل . وقال ( 1 ) الرب لنوح : ادخل أنت وجميع بنيك إلى الفلك . لأني إياك رأيت بارا لدى في هذا الجيل . من جميع البهائم الطاهرة تأخذ معك سبعة سبعة ذكرا وأنثى . ومن البهائم التي ليست بطاهرة اثنين ذكر وأنثى . ومن طيور السماء أيضا سبعة سبعة ذكرا وأنثى . لاستبقاء نسل على وجه كل الأرض . لأني بعد سبعة أيام أيضا أمطر على الأرض أربعين يوما وأربعين ليلة . وأمحو عن وجه الأرض كل قائم عملته . ففعل نوح حسب كل ما أمره به الرب . ولما كان نوح ابن ستمائة سنة صار طوفان الماء على الأرض . فدخل نوح وبنوه وامرأته ونساء بنيه معه إلى الفلك من وجه مياه الطوفان . ومن البهائم الطاهرة والبهائم التي ليست بطاهرة ومن الطيور وكل ما يدب على الأرض . دخل اثنان اثنان إلى نوح إلى الفلك ذكر وأنثى . كما أمر الله نوحا .

--> ( 1 ) الأصحاح السابع من سفر التكوين .